برعاية السفارة اليمنية في كوالالمبور نظمت الجالية اليمنية بماليزيا واتحاد الطلبة ندوة سياسية بعنوان جذور النضال وآفاق البناء: 26 سبتمبر و14 أكتوبر – رؤية تاريخية واستشرافية


تفاصيل الخبر
نظمت الجالية اليمنية بماليزيا واتحاد الطلبة ندوة سياسية تحت عنوان جذور النضال وآفاق البناء: 26 سبتمبر و14 أكتوبر – رؤية تاريخية واستشرافية الموافق 26 سبتمبر عبر المنصات الإفتراضية. وذلك في إطار إحياء ذكرى أعياد الثورة اليمنية الخالدة الذكرى (63) لثورة الـ 26 من سبتمبر والذكرى (62) لثورة الـ 14 من أكتوبر، وتناولت محاور متعددة شملت النضال الوطني وقيم الثورة والإرث الثقافي، إلى جانب الجرائم التاريخية للإمامة ودور المرأة في الثورة والنضال الوطني.
قدم الدكتور ثابت الأحمدي مستشار مكتب رئاسة الجمهورية قراءة واسعة في الإرث الثقافي للثورة اليمنية، مبيناً الثورة اليمنية لم تقتصر على البعد السياسي والعسكري، بل أوجدت تحولاً ثقافياً في بنية المجتمع اليمني، وأسست وعي جمعي جديد جعل الشعب أكثر ارتباطاً بفكرة الدولة لا الأسرة والسلالة.
واستهل الدكتور محمد جميح سفير اليمن لدى اليونسكو محوره بالتأكيد أن الثورة اليمنية تمثل نسق مستمر لمسار طويل من النضال الوطني الممتد لقرون، وأن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر لم تكون مجرد انتفاضة لحظة غضب، بل نتاج تراكم ثقافي واجتماعي وسياسي عميق. وأوضح أن اليمنيين ظلوا يرفضون الاستبداد والإمامة جيلاً بعد جيل حتى تُوّج نضالهم بثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
كما ركز ايضاً الشيخ صلاح باتيس في محوره على القيم الجوهرية التي جسدتها ثورتا سبتمبر وأكتوبر، وفي مقدمتها الحرية والمساواة ووحدة اليمنيين، مؤكداً أن اليمن عبر تاريخه لم يُعرف إلا باسمه الجامع اليمن، وأن ما يُتداول اليوم من تقسيمات شمال وجنوب ما هي إلا مغالطات تاريخية لا تمت لحقيقة الهوية الوطنية بصلة. وشدد على أن مسؤولية الأجيال الراهنة تكمن في استعادة تلك القيم وترجمتها في مشروع الدولة المدنية العادلة التي تحتضن جميع أبنائها دون تمييز.
وأكدت الدكتورة نبيلة سعيد خلال محورها أن المرأة اليمنية لم تكن يوماً غائبة عن مسيرة الثورة والنضال الوطني، بل كانت حاضرة بتضحياتها الكبيرة ومشاركتها الفاعلة في تزويد الثوار بالزاد والمؤن، وإسهامها في الجوانب الاستخبارية والدعم المعنوي، إضافة إلى دورها في التعليم والعمل والنشاط الاجتماعي والسياسي وهي حاضرة في كل الميادين.
وعرض الأستاذ علي الحماطي وكيل محافظة صعدة شواهد تاريخية على الجرائم التي ارتكبتها الإمامة في اليمن، من حرمان وتجويع وتجهيل ممنهج، مشيراً إلى أن الثورة جاءت كحتمية تاريخية للتخلص من ذلك الحكم الكهنوتي. وشدد على ضرورة توثيق هذه الجرائم في الذاكرة الوطنية حتى لا تتكرر.
خلصت الندوة إلى أن الثورة اليمنية ليست مجرد أحداث تاريخية، بل جذور الوعي الوطني وأفق المستقبل، وأن الحفاظ على قيمها ومكتسباتها يمثل واجباً وطنياً لحماية اليمن ووحدته واستقراره.
